محمود أبو رية
62
شيخ المضيرة أبو هريرة
وإليك بعض ما أوردوه في مزاحه وهذره : عن أبي رافع قال : كان مروان ( ابن الحكم ) ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارا قد شد عليه برذعة وفى رأسه خلبة ( 1 ) من ليف فيسير فيلقى الرجل فيقول : الطريق ، قد جاء الأمير ! وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب فلا يشعرون حتى يلقى نفسه بينهم ويضرب برجليه فينفر الصبيان فيفرون ( 2 ) . ورواية ابن كثير " كأنه مجنون يريد أن يضحكهم فيفزع الصبيان منه ، ويفرون هنا وههنا يتضاحكون ( 3 ) " . وعن ثعلبة بن أبي مالك القرظي قال : أقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب - وهو يومئذ خليفة لمروان فقال : أوسع الطريق للأمير ( 4 ) ( يا ابن أبي مالك ، فقلت له ، يكفي هذا ، فقال : أوسع الطريق للأمير والحزمة عليه ) ( 5 ) . وخلافة أبي هريرة لمروان على المدينة قد نالها بعد ما اتصل بمعاوية وكان من أنصاره كما سنبينه في محله من هذا الكتاب .
--> ( 1 ) الخلبة : الحلقة . ( 2 ) ص 121 من كتاب المعارف لابن قتيبة وص 441 و 442 ج م من سير أعلام النبلاء وص 53 . ج 4 / 2 طبقات ابن سعد . ( 3 ) ص 113 ج 8 من البداية والنهاية . ( 4 ) ص 442 ج 2 من سير أعلام النبلاء . ( 5 ) هذه الزيادة من الحلية لأبي نعيم .